محمد الريشهري
21
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
ووارثاً وخليفة ووصيّاً . فقلت : يا ربّ ، من هو ؟ فأوحى إليّ عزّ وجلّ : يا محمّد ، إنّه إمام أُمّتك ، وحجّتي عليها بعدك . فقلت : يا ربّ من هو ؟ فأوحى إليّ عزّ وجلّ : يا محمّد ذاك مَن أُحبّه ويحبّني ، ذاك المجاهد في سبيلي ، والمقاتل لناكِثي عهدي والقاسطين في حكمي والمارقين من ديني ، ذاك وليّي حقّاً ، زوج ابنتك ، وأبو ولدك ؛ عليّ بن أبي طالب ( 1 ) . 1997 - شرح نهج البلاغة - في شرح قوله ( عليه السلام ) : فلمّا نهضتُ بالأمر نكثت طائفة ، ومرقت أُخرى ، وفسق آخرون - : فأمّا الطائفة الناكثة فهم أصحاب الجمل ، وأمّا الطائفة الفاسقة فأصحاب صفّين ، وسمّاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القاسطين ، وأمّا الطائفة المارقة فأصحاب النهروان . وأشرنا نحن بقولنا : " سمّاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القاسطين " إلى قوله ( عليه السلام ) : " ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين " ، وهذا الخبر من دلائل نبوّته ( صلى الله عليه وآله ) ؛ لأنّه إخبار صريح بالغيب ، لا يحتمل التمويه والتدليس كما تحتمله الأخبار المجملة ، وصدّق قوله ( عليه السلام ) : " والمارقين " قوله أوّلاً في الخوارج : " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة " . وصدّق قوله ( عليه السلام ) : " الناكثين " كونهم نكثوا البيعة بادئ بدء ، وقد كان ( عليه السلام ) يتلو وقت مبايعتهم له : ( فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ) ( 2 ) . وأمّا أصحاب صفّين فإنّهم عند أصحابنا مخلّدون في النار ؛ لفسقهم ، فصحّ فيهم قوله تعالى : ( وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ) ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأمالي للصدوق : 641 / 867 عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : 38 / 107 / 35 . ( 2 ) الفتح : 10 . ( 3 ) الجنّ : 15 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 200 .